المحقق النراقي

42

مستند الشيعة

ولا بأس بإثبات الاستحباب به ، وإلا فلم أظفر فيه على نص . ومنها : تكفين الميت إذا كفنه من غسله قبل اغتساله ، كما يأتي . ومنها : قبل الأغسال المسنونة ، كما في الكافي والبيان والنفلية ( 1 ) ؟ لمرسلة ابن أبي عمير : " كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة " ( 2 ) . ولعلك تظفر بمواضع أخرى يستحب فيه الوضوء لو تتبعت أخبار الأطهار وكلمات العلماء الأخيار . وأما الثالث : وهو : الوضوء الرافع لكراهة بعض المباحات للمحدث ، فله أيضا أنواع : منها : لقدوم المسافر من سفر على أهله ! للرواية " من قدم من سفر فدخل على أهله وهو على غير وضوء فرأى ما يكره فلا يلومن إلا نفسه ) ( 3 ) . ومنها : لجماع الحامل ؟ للمروي في العلل والمجالس ( 4 ) : " إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء " ( 5 ) . ومنها : لطلب الحاجة مطلقا ؟ لخبر ابن سنان ، المتقدم ( 6 ) . ومنها : قبل الأكل وبعده ، كما يأتي في كتاب المطاعم . وفي غير ذلك مما لعلك تظفر به في مطاوي الأخبار .

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 5 3 1 ، البيان 38 ، النفلية : 6 ، وفيه : مع الأغسال المسنونة . ( 2 ) الكافي 3 : 45 الطهارة ب 29 ح 13 ، التهذيب 1 : 139 / 1 39 ، الإستبصار 1 : 126 / 28 4 الوسائل 2 : 48 2 أبواب الجنابة ب 35 ح 1 . ( 3 ) نقلها ابن سعيد في نزهة الناظر : 10 عن مقنع الصدوق ، ولكنا لم نعثر عليها فيه . ( 4 ) الموجود في النسخ : المحاسن والصواب ما أثبتناه . كما في الوسائل 1 : 385 أبواب الوضوء ب 13 ح 1 ، والحدائق 2 : 140 ، والبحار 10 : 280 . ( 5 ) العلل 516 ، أمالي الصدوق : 456 . ( 6 ) تقدم في ص 38 .