المحقق النراقي

30

مستند الشيعة

غاية الأمر أن وجوبه موسع لا يتضيق إلا بحال إرادة الصلاة المتصلة ، ولذا لو توضأ أو ستر العورة قبل وقتها يمتثل ، فهو واجب موسع من أول حدوث السبب إلى أول زمان التلبس بذلك الغير ، وهو مخير بين جميع أفراده . فإن قلت : لا عقاب لو تركه قبل وقت الغير . قلنا : كذلك بعده قبل تضيق وقت الغير ، وذلك لأجل أن هذا شأن الموسع . فإن قلت : قد سلمت أن وجوب شئ لغيره يتوقف على وجوبه ، وهو قبل الوقت غير معلوم لامكان عدم البقاء . قلنا : العلم الاستصحابي كاف في ذلك . وظهر مما ذكرنا أنه لا تترتب ثمرة نافعة على ذلك الخلاف ! إذ أنفع ما قالوه جواز نية الوجوب قبل الوقت ، وعلى ما ذكرنا يجوز مطلقا . لا يقال . الوجوب الغيري وأن لم يتوقف على وقت ذلك الغير ، ولكن خصوص الوضوء كذلك ، لقوله : " إذا دخل الوقت . . . " ؟ لعدم صراحة دلالته على ذلك واحتمال غيره كما مر . البحث الثاني : في الوضوء المستحب . وهو على قسمين : أحدهما : ما يستحب باعتبار السبب ، وهو ما ندبه الشارع للمتطهر بحصول سبب موجب له . وثانيهما : باعتبار الغاية وهو ما ندبه للمكلف للتوصل إلى أمر . أما الأول : فأقسامه ما مر في بحث أسباب الوضوء والكلام هاهنا في الثاني . ثم ثبوت هذا القسم من الوضوء المستحب ، إما يكون بتصريح الشارع