المحقق النراقي
11
مستند الشيعة
الانصراف إلى المعتاد له . والأول ممنوع ، مع أن التقييد بالأسفلين ينافي عموم المطلوب . والثاني مردود : بأن ما ينصرف إليه المطلق هو المعتاد من أفراد المهية لا لشخص واحد . للرابع على الجزء الأول : بعض ما مر مع جوابه . وعلى الثاني : عدم صدق الاسم على الخارج من الفوق ، وضعفه ظاهر . ثم الشائع المتبادر من الريح ما خرج من الدبر ، فلا ينقض الخارج من القبل مطلقا ، وفاقا للمنقول عن السرائر والمنتهى والمهذب والبيان ( 1 ) . وعن التذكرة القطع بنقض الخارج منه من قبل المرأة ( 2 ) ، واستقربه في المعتر والذكرى ( 3 ) مع الاعتياد ، ومستندهما ضعيف . وقد يقال باعتبار الشيوع في نفس الخروج أيضا لتبادر الخروج المعتاد من المطلقات ، ويفرع عليه : أنه [ لو ] ( 4 ) خرجت المقعدة ملوثة بالغائط ثم عادت ولم ينفصل لم ينقض ( 5 ) . ولا يخفى أن بعد تفريع ذلك على اعتبار الشيوع في الخروج لا وجه للتقييد بالعود وعدم الانفصال ، إذ الخروج الكذائي غير شائع عادت المقعدة أم . لا ، انفصل الغائط أم لا ، مع أن ذلك الاعتبار في نفس الخروج يوجب عدم النقض بالخارج بالإصبع ونحوها ، وبالاحتقان ودوس البطن وتناول المسهل والدود المتلطخ ونحوها إلا بدليل آخر . والتحقيق - كما بينا في موضعه - : أن الانصراف إلى المتعارف إنما هو إذا بلغ .
--> ( 1 ) السرائر 1 : 107 ، المنتهى 1 : 31 و 32 ، المهذب 1 : 249 ، البيان : 40 . ( 2 ) التذكرة 1 : 11 . ( 3 ) المعتبر 1 : 108 ، الذكرى : 25 . ( 4 ) أثبتاه لاستقامة المعنى . ( 5 ) الرياض 1 : 14