المحقق النراقي
107
مستند الشيعة
النسيان ، أما مع العلم بالوصول فظاهر ، وأما بدونه فلرجوعه إلى الشك بعد الفعل وهو لا يعبأ به ، كما يأتي . وكذا ( 1 ) الشعر مع خفته إجماعا . وكذا مع الكثافة عند جماعة ( 2 ) ؟ استنادا إلى وجوب غسل كل جزء ، كما هو المصرح به في الأخبار ( 3 ) . إلا أن مقتضى صحيحة زرارة ، المتقدمة ( 4 ) في شعر الوجه : عدم وجوبه ، ووجوب غسل الشعر خاصة . وتخصيصها بالوجه لا وجه له . والمراد ( 5 ) بغسل كل جزء من اليد كما يمكن أن يكون كل جزء من ظاهر جلده ، يمكن أن يكون كل جزء من ظاهر أجزائها كما في الوجه ، ومنه شعرها المحيط بها ، ومع العموم فالصحيحة للتخصيص صالحة . ولذا استشكل في غرر المجامع وغيره ( 6 ) في الفرق بين الوجه واليد . وهو في محله ، والاجماع الرافع له غير ثابت وإن ادعاه الكركي في باب غسل الجنابة من شرح القواعد ( 7 ) . وأمر الاحتياط واضح . وأما الأظفار : فلا إشكال في وجوب غسلها ما لم يخرج عن حد اليد ، أي : عن محاذاة رأس الإصبع . وكذا معه ، وفاقا للفاضل في بعض كتبه ( 8 ) ، والشهيد ( 9 ) ، ووالدي العلامة ؟ لجزئيتها عرفا .
--> ( 1 ) يعني وكذا يجب غسل ما تحت الشعر . ( 2 ) منهم الشهيد في الذكرى 85 ، والدروس 1 : 91 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 28 . ( 3 ) راجع الوسائل 1 : 387 أبواب الوضوء ب 15 . ( 4 ) في ص 92 . ( 5 ) مناقشة في الاستدلال الذي أشار إليه بقوله : استنادا إلى وجوب غسل كل جزء . ( 6 ) كالحدائق 2 : 249 . ( 7 ) جامع المقاصد 1 : 278 . ( 8 ) كالقواعد 1 : 11 . ( 9 ) الدروس 1 : 91 .