المحقق النراقي

97

مستند الشيعة

مقيد بطول المدة ، ولم يقل بإطلاقه أحد ، ومخصوص بحصته من ميراثه ، فلا يفيد في غيرها ، فبطلان هذا القول أيضا ظاهر . فبقي منها اثنان : الأول : التربص حتى يعلم موته عادة ، ودليله التام - كما صرح به في الروضة أيضا ( 1 ) - منحصر في الأصول المذكورة ( 2 ) ، لما عرفت من حال الأخبار التي ذكروها دليلا له . والأصول يجب رفع اليد عنها مع الدليل المخرج ، وهو موجود ، وهو موثقتا إسحاق وسماعة المذكورتان دليلا للقول الثاني ( 3 ) ، وجعلهما من الأخبار الموهونة المرجوحة - كما في النافع ( 4 ) - مما لا وجه له ، كيف ؟ ! وهما معتبرتان سندا ، واضحتان دلالة ، معتضدتان بعمل أجلاء الأصحاب ، وبالإجماعين المنقولين ( 5 ) ، وبما دل على حكم الزوجة ، وليست في الأدلة التي يدفع بها الأصول الكلية في كثير من الموارد أقوى منهما . والشهرة المدعاة في كلام جماعة ( 6 ) ليست إلا شهرة متأخرة ، كما صرح به جماعة منهم صاحب الكفاية ( 7 ) ، ومثلها لا يوجب المرجوحية ، سيما إذا كان في مقابلها الإجماعات المحكية وعمل الأجلة . وأما موثقتا إسحاق اللتان أشرنا إليهما فقد عرفت ما فيهما من

--> ( 1 ) الروضة البهية 8 : 49 . ( 2 ) انظر ص 88 . ( 3 ) انظر ص : 92 . ( 4 ) المختصر النافع : 274 . ( 5 ) انظر ص : 93 . ( 6 ) انظر ص : 84 و 85 . ( 7 ) كفاية الأحكام : 291 .