المحقق النراقي
95
مستند الشيعة
ولا ينافيه الحكم بالتأخير إلى تلك المدة ، لاحتمال كونه من باب الاحتياط كما قيل ( 1 ) ، أو لأن الأرض التي تركها صاحبها في هذه المدة يزول حقه عنها وإن لم يكن مفقودا . ويؤيد ذلك ما ورد في أخبار متكثرة من أن من ترك أرضا في ثلاث سنين فلا حق له ( 2 ) . أو يكون بيعها لصونها من البوار فيكون ثمنها للمفقود ، كما قاله المفيد ( 3 ) . فإنه ليس فيها ما يدل على انتقالها إلى البنت ، وللحاكم بيع مال الغائب للمصلحة ، فكيف بالإمام ( عليه السلام ) . على أنه لو تم لم يثبت منه إلا جواز بيع الدار بعد العشر دون التفصيل الذي ذكره ، ولا دليل عليه . والجمع لا يفيده . ولو قطع النظر عن جميع ذلك وقلنا بدلالة الرواية تكون شاذة غير صالحة للحجية . حجة الخامس على ما ذكروه ( 4 ) : موثقة إسحاق بن عمار : عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده فلم يدر أين هو ومات الرجل ، كيف يصنع بميراث الغائب عن أبيه ؟ قال : " يعزل حتى يجئ " ، قلت : فقد الرجل ولم يجئ ، فقال : " إن كان ورثة الرجل ملأ بماله اقتسموه بينهم ، فإذا هو جاء ردوه عليه " ( 5 ) . وقريبة منها موثقته الأخرى ( 6 ) .
--> ( 1 ) انظر الرياض 2 : 374 . ( 2 ) الوسائل 25 : 433 أبواب إحياء الموات ب 17 . ( 3 ) المقنعة : 706 . ( 4 ) كما في التنقيح 4 : 206 ، المفاتيح 3 : 319 ، كشف اللثام 2 : 286 . ( 5 ) الكافي 7 : 154 / 7 ، التهذيب 9 : 388 / 1384 ، الوسائل 26 : 298 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 6 . ( 6 ) الكافي 7 : 155 / 8 ، الفقيه 4 : 241 / 768 ، التهذيب 9 : 388 / 1385 ، الوسائل 26 : 300 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 8 .