المحقق النراقي
92
مستند الشيعة
قال ، فقال : " مساكين " وحرك يديه ، قال : فأعاد عليه قال : " اطلب واجهد ، فإن قدرت عليه ، وإلا كسبيل مالك حتى يجئ له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه " ( 1 ) . وفيهما مضافا إلى ما مر من الخروج عن محل النزاع : أنهما لا تدلان على مطلوبه ، لأنه أمر بالطلب ، ولم يحكم في الأولى على قدر الطلب ، وعلى ما بعد اليأس وفي الثانية حكم بأنه كسبيل ماله بعد اليأس حتى يجئ طالب - أي من الإمام - ولا أقل من احتماله . هذا مع أنه لو قطع النظر عن جميع ذلك فدلالتهما موقوفة على أن يكون المستتر في اطلب والبارز في اطلبه راجعين إلى المفقود دون الوارث ، ولكنه يحتمل أن يكونا راجعين إليه دونه ، وحينئذ فلا دلالة لهما على المطلوب ، بل تكونان دالتين على خلافه . نعم يمكن أن يستدل لذلك القول بموثقتي إسحاق الآتيتين في دليل القول الخامس ( 2 ) ، الآمرتين بعزل نصيب الغائب المفقود حتى يجئ ، ولا ينافيه حكمه فيهما بالاقتسام بين ورثة مورثه مع ضمانهم له ، لأنه نوع اقتراض لا ينكره أرباب هذا القول مع المصلحة . إلا أن فيه ما مر ويأتي من أنه لو كان المراد الاقتراض لما كان وجه للتخصيص والتقسيم . احتج الثاني ( 3 ) بالإجماع المنقول . وبأن التفحص على هذا الوجه
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 389 / 1387 ، الإستبصار 4 : 197 / 739 ، الوسائل 26 : 296 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 1 . ( 2 ) انظر ص : 94 و 95 . ( 3 ) كما في الإنتصار : 307 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 608 .