المحقق النراقي
90
مستند الشيعة
لم تعلم حياته مع العلم بوجوده أولا بطريق أولى ، إذ ليست علته إلا احتمال مجيئه أو حياته مطلقا ، وأيهما كأن يكون تحققه في الأخير أولى من الأول . . مردود ، بمنع العلم بانحصار العلة فيما ذكر وإنما هي علة مستنبطة لا عبرة بها . هذا مع أن الأولى ليست واردة في مجهول المالك أيضا ، بل هي صريحة في أنه مال من لا وارث له ، حيث قال : لم يدع وارثا ولا قرابة ، فهو مال الإمام قطعا وليس له مالك معروف ولا مجهول غيره . والظاهر أن المراد بالطالب فيها أيضا الإمام نفسه أو من يوكله في المطالبة ، وليس في الرواية دلالة على الحبس بالمال أيضا . والثانية أيضا كذلك ، فإنها واردة فيما لا يعرف أنه هل له مالك أو لا ، وسبيل مثل ذلك أيضا سبيل مال من لا وارث له ، مع أن المأمور به فيها الترك على حاله ، ولم يذكر فيها منتهى الترك هل هو حتى يطلب الإمام أو أربع سنين أو عشر أو غير ذلك ، غايته أنها تكون عامة تخصص بالمخصصات الآتية . هذا مع أنهما وما بمعناهما معارضة بأخبار أخر ، كمرسلة الفقيه وفيها : " إن لم تجد له وارثا وعلم الله منك الجهد فتصدق به " ( 1 ) . ورواية نصر بن حبيب : قد وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولم أعرف له ورثة فرأيك - إلى أن قال - : " أعمل فيها وأخرجها صدقة قليلا قليلا حتى تخرج " ( 2 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 4 : 241 / 770 ، الوسائل 26 : 301 أبواب ميراث الخنثى ب 6 ح 11 . ( 2 ) الكافي 7 : 153 / 3 ، التهذيب 9 : 389 / 1389 ، الإستبصار 4 : 197 / 740 ، إلا أن فيه فيض بن حبيب صاحب الخان ، الوسائل 26 : 297 أبواب ميراث الخنثى ب 6 ح 3 . وفي " ق " ، " ح " : نضر بن حبيب ، وهو المنقول عن بعض نسخ الكافي .