المحقق النراقي

88

مستند الشيعة

وحاصله أنه يجوز أن يدفع إلى وارث مورث المفقود الملئ ميراثه مع ضمانهم بعد تطاول المدة ، ويجوز بيع العقار بعد عشر سنين مع كون الثمن للمفقود ، فإن مقتضى ذلك وجوب العزل حتى يجئ خبره ، وبعد طول المدة يجوز إقراضه لورثة مورث المفقود ، وذلك غير التقسيم لوارث المفقود ، ومع ذلك مقيد بطول المدة ، والمحكوم به نفي البأس عن ذلك العمل لا تعيينه ، ومع ذلك قول المفيد مخصوص بميراث المفقود من مورثه دون سائر أمواله لو كان له مال آخر . إلا أنه يمكن أن يقال : إنه لو كان مراده الاقراض أو الإيداع الذي يجوز للحاكم لم يكن وجه للتخصيص بورثة الميت ثم للاقتسام ، فالظاهر أن مراده نقل ملكه إليهم وإن ضمنوا لو انكشفت حياته ، كما هو المحتمل على القولين الأولين أيضا لو قسم بعد المدة التي لا يعيش ، أو بعد أربع سنين ثم جاء المفقود ، بل هو الأظهر كما يأتي . وعلى هذا يتحد قول المفيد مع ذلك القول في التقسيم . ويمكن أن يكون تخصيصه بورثة الميت ، لفرض أنهم ورثة المفقود أيضا ، كما هو مقتضى الأصل . وحينئذ فيتحد القولان إلا في التقييد بطول المدة وعدمه ، ولا بعد أن يكون القيد أيضا مراد القائل بذلك القول فيتحدان رأسا . وكذا يتحدان مع القول الثاني ، إلا في تعيين طول المدة والطلب - حيث إنهما مذكوران في الثاني دون ذلك القول - وفي اشتراط الملاءة في الوارث . دليل الأول : أصالة عدم الانتقال إلى الوارث ، إلا بناقل قطعي . وأصالة بقاء الحياة إلى أن يقطع بالموت . وأصالة عصمة مال الغير عن التصرف