المحقق النراقي

85

مستند الشيعة

الأخير فلما مر . وأما في الأول ، لأن الولد المفروض بقاؤه حجاب لها لا محالة . وأما المدبر فإن تعدد الوارث الحر فيرث جميع التركة إن تقدمهم مرتبة ، وشاركهم إن ساواهم ، لانعتاقه بمجرد موت المولى فتتأخر القسمة عن عتقه . وإن اتحد فلا يرث ، لعدم صدق العتق قبل القسمة ، لانتفائها مع الاتحاد كما سبق ، فيبقى على الأصل الثابت وهو عدم توريث المملوك ، ولمقارنة انتقال التركة إلى الحر لانعتاقه ، لكونهما معلولين لعلة واحدة هي موت المولى ، والانتقال منه ثانيا يحتاج إلى ناقل شرعي ، وهو مفقود . والاستدلال بمسبوقية الانعتاق بالانتقال - كما في المسالك ( 1 ) - خطأ . الرابع من الموانع : اللعان . وهو يقطع إرث الزوجين والولد المنفي من جانب الأب والابن ، فيرث الابن أمه وترثه ، وكذا يرثه ولده وقرابة الأم والزوج والزوجة ، فإن اعترف به بعد اللعان يرثه الولد دون العكس ، لورود النص بذلك . ويلحق بهذا المقام مسائل : المسألة الأولى : اختلفوا في تقسيم تركة المفقود الغائب غيبة منقطعة على أقوال : الأول : أنه يحبس ماله ويتربص به حتى يتحقق موته أو تنقضي مدة لا يعيش مثله إليها عادة . وهو مذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط ، والقاضي وابن حمزة والحلي والمحقق والفاضل في أكثر كتبه والشهيدين

--> ( 1 ) المسالك 2 : 325 .