المحقق النراقي

79

مستند الشيعة

فيما بقي بعد الشراء . وإن لم يف به ووفى بالبعض المعين يجب شراؤه دون غيره وإن كان أقل نصيبا ، لما مر . وإن وفى بالبعض الغير المعين فقيل بعدم فكه ( 1 ) ، وقيل بتقديم الأكثر نصيبا ( 2 ) . والأقوى وجوب الفك ، لما سبق ، وعدم وجوب تقديمه ، للأصل . وأكثرية نصيبه بعد شرائه وعتقه لا توجب وجوب تقديمه ، ولا يقتضي نفي المانع فيه وإثباته في غيره . ويحتمل الرجوع إلى القرعة أيضا . ز : لا يخفى أن هذا الحكم كما عرفت مختص بما إذا لم يكن له وارث حر ، وأما إذا كان ولو بعيدا فلا يجب الشراء بالإجماع ، كما صرح به في التهذيبين ( 3 ) . وتدل عليه روايات العتق قبل القسمة أو بعدها ( 4 ) ، فإنه لو وجب الشراء مع جود الحر أيضا فلا تجوز القسمة قبل الشراء بل يجب الشراء ، ولا يترتب التوريث وعدمه على العتق قبل القسمة وبعدها . والاحتجاج بحسنة ابن سنان المتقدمة ( 5 ) لا يخلو عن نظر ، لأن الظاهر شرعا رجوع القيد إلى الأخير إذا تعقب جملا متعاطفة كما بينا في الأصول ، وعلى هذا فلا يتم الاستدلال ، لأن اشتراط انتفاء ذي القرابة حينئذ يكون لدفع تمام بقية المال لا للشراء .

--> ( 1 ) كما في القواعد 2 : 164 ، وكشف اللثام 2 : 282 . ( 2 ) كما في المسالك 2 : 314 . ( 3 ) التهذيب 9 : 335 ، الإستبصار 4 : 177 . ( 4 ) انظر الوسائل 26 : 46 أبواب موانع الإرث ب 18 . ( 5 ) في ص : 66 .