المحقق النراقي

44

مستند الشيعة

وحسنته : " إذا قتل الرجل أباه قتل به ، وإن قتله أبوه لم يقتل به ولم يرثه " ( 1 ) . وصحيحتي عبد الله بن سنان وجميل ، وروايتي جميل ومحمد بن قيس الآتية ( 2 ) . ولو تعدد القاتل منعوا جميعا لو كانوا ورثة ، والوارث إن اختلفوا ، للإطلاقات . ولو كان بحق كحد أو قصاص أو نحوهما يرث كذلك ، سواء جاز للقاتل تركه أم لا . ويدل عليه - مضافا إلى عمومات الإرث - رواية حفص بن غياث : عن طائفتين من المؤمنين إحداهما باغية والأخرى عادلة اقتتلوا ، فقتل رجل من أهل العراق أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه وهو من أهل البغي وهو وارثه ، أيرثه ؟ قال : " نعم ، لأنه قتله بحق " ( 3 ) . وضعفها غير ضائر ، لانجبارها بالعمل ، واعتضادها بنقل الإجماع . كاختصاصها بالباغي ، لإيجاب التعليل التعدي إلى ما سواه . وبها تقيد إطلاقات القاتل المتقدمة . ودعوى اختصاصها بحكم التبادر بالقاتل بغير حق دعوى موهونة جدا . وإن كان خطأ ففي إرثه ومنعه أقوال : الأول للمفيد - على نقل - والديلمي والمحقق وظاهر المسالك ( 4 ) ،

--> ( 1 ) الكافي 7 : 141 / 10 ، التهذيب 9 : 378 / 1355 ، الوسائل 26 : 30 أبواب موانع الإرث ب 7 ح 4 . ( 2 ) في ص 44 و 45 و 50 . ( 3 ) الفقيه 4 : 233 / 748 ، التهذيب 9 : 381 / 1364 ، الوسائل 26 : 41 أبواب موانع الإرث ب 13 ح 1 . ( 4 ) المفيد في المقنعة : 703 ، والديلمي في المراسم : 218 ، والمحقق في الشرائع 4 : 14 ، المسالك 2 : 313 .