المحقق النراقي
40
مستند الشيعة
مسلمين ، فقال : " هم على ميراثهم " ( 1 ) . ولما مر من النصوص في ميراث المجوسي ( 2 ) . والمستفاد من المرسلة أن طريق توريثهم إنما هو على ملتهم ، وأنه تجري على أهل الذمة أحكام مواريثهم على دينهم ، وليست كغيره من الأحكام بأن يكون مخيرا في الحكم أو الرد على أهل ملتهم . ويمكن أن يكون المراد بميراثهم ميراث الأولاد على طريقة الإسلام . أو أن لهم إرثهم على التخيير المذكور ، فلا يمكن الاستدلال به لشئ من الطرفين ، فيجري فيه على قاعدة سائر الأحكام من التخيير . وفي صحيحة أبي حمزة : " إن عليا ( عليه السلام ) كان يقضي في المواريث فيما أدرك الإسلام من مال مشرك تركه - لم يكن قسم قبل الإسلام - أنه كان يجعل للنساء والرجال حظوظهم منه على كتاب الله وسنة نبيه " ( 3 ) . وقريبة منها صحيحة محمد بن قيس ( 4 ) . وقد يستدل بها على أصل الحكم من توارث الكفار . وفيه نظر ، لكونها مجملة ذات احتمالات ثلاثة ، فلا يمكن الاستدلال بها على شئ منها . المسألة الثانية عشرة : المرتد إما فطري أو ملي ، فالأول إن كان
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 372 / 1330 ، الوسائل 26 : 25 أبواب موانع الإرث ب 5 ح 3 . ( 2 ) لم يتقدم البحث عن ميراث المجوسي . انظر : الوسائل 26 : 317 أبواب ميراث المجوس ب 1 . ( 3 ) الكافي 7 : 144 / 1 ، التهذيب 9 : 370 / 1324 ، الإستبصار 4 : 192 / 720 ، الوسائل 26 : 23 أبواب موانع الإرث ب 4 ح 1 . ( 4 ) الكافي 7 : 145 / 2 ، التهذيب 9 : 371 / 1325 ، الإستبصار 4 : 192 / 721 ، الوسائل 26 : 23 أبواب موانع الإرث ب 4 ح 2 .