المحقق النراقي
37
مستند الشيعة
والغاية والمهذب ( 1 ) ، وتحقق الشهرة الجابرة غير معلوم . وفيه أولا : عدم ضير ضعف السند بعد اعتبار الرواية . وثانيا : أنه لو سلم ينجبر بشهرة القدماء المحققة قطعا ، حتى قيل : إنه لا يرى منهم مخالف عدا الحلي ( 2 ) ، أو بالشهرة المحكية مستفيضة ، وهي كافية في الجبر ، مع أنها صحيحة عن السراد المجمع على تصحيح ما يصح عنه ، ومثلها في قوة الصحيحة ، ومع ذلك وصفها كثير من الأصحاب بل أكثرهم - كما عن التقي المجلسي ( 3 ) - بالصحة ، كما هي مقتضى بعض نسخ الفقيه ، حيث أسندها إلى عبد الملك ومالك ابني أعين معا ، فالرواية معتبرة ، وللخروج بها عن مقتضى الأصول صالحة ، ومثله ليس بعزيز ، فعليه الفتوى . وأما القول بأنها لا تخالف الأصول ، من حيث إن الولادة على الفطرة ، فهم بحكم المسلمين إلا أن يبلغوا ويعرفوا الكفر . ففيه : أنه خلاف الإجماع ، لجواز استرقاقهم كما يسترق أبواهم ، بل يخالف الرواية حيث حكم فيها بعدم استحقاقهم إلا أن يسلموا وهم صغار . ثم إن الرواية لما كانت مشهورة بالاعتبار تصدى العاملين بها والرادين لها لتوجيهها بوجوه لا فائدة في ذكرها . وهل يختص الحكم بالمورد كما عن ظاهر الأكثر ، أم يطرد بالاطرادين المتقدمين ، أو أحدهما كما عن بعضهم ( 4 ) ؟ الحق هو الأول . المسألة العاشرة : المسلمون يتوارثون ، بمعنى أن بعضهم يرث
--> ( 1 ) المختلف : 740 ، تحرير الأحكام 2 : 172 ، الدروس 2 : 345 . ( 2 ) انظر رياض المسائل 2 : 337 . ( 3 ) روضة المتقين 11 : 387 . ( 4 ) انظر : المقنعة : 701 ، والنهاية : 665 ، والكافي في الفقه : 375 .