المحقق النراقي

32

مستند الشيعة

وقيل : المسلم أولى إن كان إسلامه قبل النقل إلى بيت المال ، والإمام أولى إن كان بعده . وهو مختار المبسوط والوسيلة والإيجاز والإرشاد ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) . والكل ضعيف ، بعد ورود النص الصحيح المنجبر ( 3 ) بخلافه . ولو كان أحد الزوجين فيبنى - على الأقوى - على أن الزوجين إذا لم يكن وارث غيرهما هل يرد الفاضل عليهما ، أم لا يرد على أحدهما أصلا ، أم يرد على الزوج دون الزوجة ؟ فعلى الأول لا يؤثر الإسلام أصلا ، للوحدة المنافية للقسمة الموجبة لتوريث المسلم قبلها . وعلى الثاني اعتبرت المقاسمة مع أحدهما والإمام قبل الإسلام وبعده فيهما ، لإمكانها . وعلى الثالث اعتبرت فيمن يرد عليه دون الآخر . والشيخ في النهاية - كالقاضي - شارك المسلم مع الزوج مع اختيار الرد عليه ( 4 ) . ونصره في النكت محتجا بأن الرد إنما يستحقه الزوج إذا لم يوجد وارث محقق أو مقدر - أي من يصلح أن يكون وارثا - والمقدر هنا موجود . وبأن استحقاق الزوج الفاضل ليس أصليا ، بل لفقد الوارث وكونه أقوى من الإمام ، فيجري في الفاضل مجراه ، وهو ممنوع إذا أسلم ( 5 ) .

--> ( 1 ) المبسوط 4 : 79 ، الوسيلة : 394 . ( 2 ) الإيضاح 4 : 175 ، الموجود فيه اختيار القول الأول ، ولكن الذي نسبه إليه هو الصيمري في غاية المرام كما في مفتاح الكرامة 8 : 29 . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، والصحيح لا يحتاج إلى الانجبار . ( 4 ) النهاية : 664 . والقاضي في المهذب 2 : 157 . ( 5 ) نكت النهاية 3 : 235 .