المحقق النراقي

29

مستند الشيعة

وإن جواز الخروج عن مقتضى الأخبار الصحيحة والموثقة والعمومات الكثيرة بمجرد هذا الاستبعاد وعدم ثبوت الإجماع وفقد المخرج غير معلوم . وقول المقنع لا يخلو عندي من قوة . والله العالم . ولو رفعنا اليد من هذه الأخبار الخاصة بمخالفة الشهرة العظيمة للقدماء والشذوذ فلا يمكن رفعها عن عمومات الكتاب والسنة ، ومع ذلك مظنة انعقاد الإجماع على ما ذهبوا إليه متحققة . والله العالم . المسألة الخامسة : إذ عرفت أن الكافر لا يرث المسلم ، فلو مات وكان له ورثة كفار لا غير لم يرثوه وورثه الإمام . أما الأول فلما مر . أما الثاني فلأن الإمام وارث من لا وارث له كما يأتي . وتدل عليه خصوص صحيحة أبي بصير المتقدمة ( 1 ) . وقد يستدل أيضا بصحيحة سليمان بن خالد : في رجل مسلم قتل وله أب نصراني لمن تكون ديته ؟ قال : " تؤخذ ديته فتجعل في بيت مال المسلمين ، لأن جنايته على بيت مال المسلمين " ( 2 ) . ولا خلاف فيه أيضا بين الأصحاب كما صرح به غير واحد ( 3 ) . المسألة السادسة : لو أسلم الكافر على ميراث كافر أو مسلم قبل قسمته شارك أهله مع المساواة مرتبة وإسلاما . واختص به مع التقدم فيهما أو في أحدهما . ولو أسلم بعدها فلا شئ له . للإجماع ، والمستفيضة من الصحاح وغيرها . . منها : صحيحة أبي بصير : عن رجل مسلم مات وله أم نصرانية وله

--> ( 1 ) في ص 16 . ( 2 ) الفقيه 4 : 243 / 775 ، التهذيب 9 : 370 / 1322 ، الوسائل 26 : 22 أبواب موانع الإرث ب 3 ح 6 . ( 3 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 278 ، وصاحب الرياض 2 : 335 .