المحقق النراقي
10
مستند الشيعة
المقدمة الثانية في موجبات الإرث وأسبابه وهي اثنان بالاستقراء والضرورة من الدين : النسب والسبب . والمراد بالنسب عرفا : اتصال بين شخصين عرفا بالولادة شرعا . فخرج بقولنا عرفا من يتصل بالآخر اتصالا بعيدا عرفا ( 1 ) ، كاتصالهما بالولادة من آدم أو النبي أو غيرهما . وبقولنا بالولادة اتصال أحدهما بالآخر بزوجية أو إخاء أو ولاء أو نحوها . وبقولنا شرعا ولد الزنا ، ودخل به من ألحقه الشارع ولو لم تعلم الولادة . وبالسبب : اتصال أحدهما بالآخر بزوجية أو ولاء مخصوص . ولا يلزم خروج المطلقة رجعية مع ارتفاع الزوجية وثبوت التوارث ، لأن الزوجية وإن كانت مرتفعة إلا أنها سبب لنوع اتصال بينهما يمكن معه الرجوع ، فالاتصال الحاصل بينهما إنما هو بسببها . ثم للنسب عمود وحاشية ، وعموده الآباء وإن صعدوا ، والأبناء وإن نزلوا ، والبواقي حاشيته . والفقهاء جعلوه على طبقات ومراتب ، باعتبار الاجتماع والافتراق في الإرث ، والتباين والتناسب في جهة النسبة . وبيان ذلك : أنهم لما تتبعوا تفاصيل الأدلة رأوا أن جميع الأنسباء لا يجتمعون في الإرث بل يمنع بعضهم بعضا . ثم رأوا أن بعض من يمنع بعضا يجامع آخر أيضا ، وأن البعض الذي
--> ( 1 ) في " ق " : عادة .