المحقق النراقي
97
مستند الشيعة
من أهل البيوتات ، معروفات بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرج إلى الرجال في أنديتهم " ( 1 ) . فلا تدل على أن هذه الأوصاف هي العدالة فيهن ، فلعل المراد بمعرفة هذه الصفات فيهن يحصل الظن بحصول صفة العدالة الشرعية ، كما أن بمعرفة ما ذكر في الصحيحة - من ستر العيوب ، وملازمة الصلاة ، وقول أهل القبيلة : إنا لا نعلم منه إلا خيرا - يحصل الظن بعدالة الرجل ، وهذا القدر كاف في قبول الشهادة . وعلى هذا يحمل أيضا كلام الشيخ في النهاية ، حيث إنه - بعدما فسر العدل بما في صحيحة ابن أبي يعفور ( 2 ) - قال : ويعتبر في قبول شهادة النساء : الإيمان ، والستر ، والعفاف ، إلى آخر ما في هذه الرواية ( 3 ) . ه : قال الفاضل في المختلف في بحث الإمامة في الصلاة : العدالة غير متحققة في الصبي ، لأنها هيئة قائمة بالنفس تقتضي البعث على ملازمة الطاعات والانتهاء عن المحرمات ، وكل ذلك فرع التكليف ( 4 ) . وقال مثل ذلك فخر المحققين في الإيضاح ( 5 ) . وصريحهما عدم تحقق العدالة في الصبي ، وهو مقتضى الأصل ، لأن الأصل عدم تحقق العدالة الشرعية فيه ، حيث إن الأخبار المثبتة لها ظاهرة في المكلفين ، بل الصحيحة صريحة فيهم ، لقوله : بم تعرف عدالة الرجل ؟
--> ( 1 ) التهذيب 6 : 242 / 597 ، الإستبصار 3 : 13 / 34 ، الوسائل 27 : 394 أبواب الشهادات ب 41 ح 20 . ( 2 ) المتقدمة في ص 76 - 78 . ( 3 ) النهاية : 325 . ( 4 ) المختلف : 153 . ( 5 ) الإيضاح 4 : 149 .