المحقق النراقي

82

مستند الشيعة

مواقيتهن وحضور جماعة المسلمين في ثبوت أصل العدالة . ثم إن حاصل ما يدل عليه : ( 1 ) الستر والعفاف وكف الجوارح الأربع واجتناب الكبائر ، وإذا ضم إليه ما يستفاد من بعده أيضا [ يزيد ] ( 2 ) : حفظ مواقيت الصلاة وحضور جماعة المسلمين . هذا على جعل قوله : " أن تعرفوه " إعادة لقوله : بم تعرف ، ويكون قوله : " ويعرف باجتناب الكبائر " عطفا على قوله : " تعرفوه " ويكون الفعل منصوبا بلفظ أن ، يعني : أنه لما سئل أنه بم تعرف بين المسلمين عدالة الرجل ؟ أجاب : بأن تعرفوه بالستر والعفاف واجتناب الكبائر ، أي يعرف بهذه الصفات . ويمكن أن يكون : " يعرف " مضموما ، ويكون عطفا على مجموع : " أن تعرفوه " ، يعني : أن العدالة تعرف بالستر والعفاف والكف ، وتعرف باجتناب الكبائر أيضا . فعلى الأول يكون المجموع معرفا واحدا ، وعلى الثاني يكون كل منهما معرفا برأسه . ويمكن أن لا يكون قوله : " أن تعرفوه " إعادة لقوله : " تعرف " بل يكون : " يعرف " مقدرا ، ويكون المعنى : ويعرف بأن تعرفوه بالستر ، أي يعرف بالمعروفية بهذه الصفات ، ويكون لقوله : " ويعرف " حينئذ الاحتمالان المذكوران أيضا ، ولكن لا يختلف المطلوب بذانك الاحتمالان كما لا يخفى . وها هنا احتمال آخر ، وهو أن يكون قوله : " ويعرف " ابتداء للكلام ،

--> ( 1 ) في " ح " و " ق " : زيادة : أن . ( 2 ) في " ح " و " ق " : بزيد ، والأنسب ما أثبتناه .