المحقق النراقي

71

مستند الشيعة

الذي يجوز قبول شهادته للمسلمين وعليهم هو أن يكون ظاهره ظاهر الإيمان ، ثم يعرف بالستر والصلاح والعفاف والكف عن البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار . إلى أن قال : الساتر لجميع عيوبه ، ويكون متعاهدا للصلوات الخمس ، مواظبا عليهن ، حافظا لمواقيتهن ، متوافرا على حضور جماعة المسلمين ، غير متخلف عنهم إلا لمرض أو علة أو عذر ( 1 ) . والحلبي قال : يثبت حكم العدالة بالبلوغ وكمال العقل ، والإيمان ، واجتناب القبائح أجمع والظنة والعداوة والحسد والمناقشة ( 2 ) . والقاضي قال : العدالة معتبرة في صحة الشهادة على المسلم ، وتثبت في الإنسان بشروط ، وهي : البلوغ ، وكمال العقل ، والحصول على ظاهر الإيمان ، والستر ، والعفاف ، واجتناب القبائح ، ونفي التهمة والظنة والحسد والعداوة ( 3 ) . وابن حمزة قال : فالعدالة في الدين : الاجتناب عن الكبائر ، وعن الإصرار على الصغائر ( 4 ) . والحلي قال : فالعدل في الدين أن لا يخل بواجب ، ولا يرتكب قبيحا ، وقيل : لا يعرف بشئ من أسباب الفسق ، وهذا قريب أيضا ( 5 ) . انتهى .

--> ( 1 ) النهاية : 325 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 435 ، وفي " ق " وما نقله عنه في المختلف : 717 : المنافسة ، بدل : المناقشة . ( 3 ) المهذب 2 : 556 . ( 4 ) الوسيلة : 230 . ( 5 ) السرائر 2 : 117 .