المحقق النراقي

43

مستند الشيعة

ومنها : أن يكونا اثنين فصاعدا ، لصريح الآية ، والأخبار الثلاثة المذكورة ( 1 ) ، والظاهر أنه أيضا إجماعي . وهل تقبل شهادة مسلم عدل وذمي كذلك ، أم يشترط الذميان ؟ الظاهر الأخير ، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد النص . . ودعوى الأولوية ممنوعة ، لعدم معلومية العلة . فإن قيل : العلة بالنص معلومة ، وهي عدم صلاحية ذهاب حق أحد . قلنا : هذا على فرض ثبوت حق لأحد ، والكلام بعد فيه ، وأيضا للوارث حق ، فلعل في القبول ذهاب . ومنها : أن يكونا ذكرين ، للآية ، والأخبار ، والأصل ، فلا تقبل شهادة أربع ذميات . ومنها : أن يكونا عدلين في مذهبهما ، ذكره أكثر الأصحاب ( 2 ) ، بل قيل : لا خلاف فيه أجده ( 3 ) . واستدل له بالآية ، حيث فسرت بأن معنى * ( أو آخران ) * أي اثنان ذوا عدل من غيركم ( 4 ) . وفيه نظر . ويستدل ( 5 ) أيضا برواية حمزة المتقدمة ، وهي دالة على اشتراط كونهما مرضيين . والظاهر أن المرضي أعم من العادل .

--> ( 1 ) في ص 36 . ( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 727 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 436 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 401 ، والكاشاني في المفاتيح 3 : 277 ، والسبزواري في الكفاية : 279 . ( 3 ) انظر الرياض 2 : 64 . ( 4 ) كما في المسالك 2 : 401 . ( 5 ) كما في كشف اللثام 2 : 370 .