المحقق النراقي

37

مستند الشيعة

لا يقال : ليست هذه الأخبار مخصوصة بالمسلم ، بل هي عامة ، فتعارض ما يدل على عدم قبول شهادة الكافر على المسلم - كصحيحة الحذاء ( 1 ) - بالعموم من وجه ، فيرجع إلى الأصل . ولا يتوهم خصوصية صحيحة ضريس لقوله : " لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم " ( 2 ) ، لأن هذا المسلم إما الموصي أو الموصى له ، والمشهود عليه هو الوارث ، ولم يصرح بكونه مسلما . . ومنه يظهر عدم خصوصية رواية حمزة الآتية المتضمنة لقوله : " إذا مات الرجل المسلم " . لأنا نقول : بعد كون الموصي مسلما يكون وارثه أيضا كذلك ، لعدم إرث الكافر من المسلم ، فتكون رواية حمزة أخص مطلقا . ولو سلم العموم من وجه لكان الترجيح أيضا لأخبار القبول ، للموافقة لعموم الكتاب ، بل خصوصه بالتقريب المذكور ، حيث إن الموصي فيه مسلم قطعا ، كما هو مقتضى الخطاب فيه . ويشترط في قبولها أمور : منها : عدم وجود مسلم ، والظاهر كونه إجماعيا أيضا ، وتدل عليه صحيحة ضريس وموثقة سماعة المتقدمتين ( 3 ) ، وصحيحة هشام : في قول الله تعالى : * ( أو آخران من غيركم ) * قال : " إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية " ( 4 ) . ولرواية يحيى بن محمد : عن قول الله تعالى : * ( يا أيها الذين

--> ( 1 ) المتقدمة في ص 28 . ( 2 ) راجع ص 29 . ( 3 ) في ص 29 . ( 4 ) الكافي 7 : 398 / 6 ، التهذيب 6 : 252 / 653 ، الوسائل 27 : 390 أبواب الشهادات ب 40 ح 3 .