المحقق النراقي
29
مستند الشيعة
الوجوه ، أو ما فسره الإمام في تفسيره في الخبر الأول ، وعلى كل تقدير لا يشمل نحو المغفل . . واحتمال المعنى الآخر - لو كان أيضا - يوجب الإجمال المسقط للاستدلال بالعمومات . الثالث : الإسلام . فلا تقبل شهادة الكافر مطلقا . لا لصدق الفاسق والظالم المنهي عن الركون إليه ، لاحتمال المناقشة فيهما بمنع الصدق في الأول ، وكونه ركونا في الثاني . ولا للإجماع ، لأنه لا يثبت إلا في الجملة ، فلا يفيد في المطلق . بل للأصل المتقدم ، والأخبار ، كروايتي السكوني : أولاهما : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان لا يقبل شهادة فحاش ، ولا ذي مخزية في الدين " ( 1 ) . والأخرى : " لا تقبل شهادة ذي شحناء ، أو ذي مخزية في الدين " ( 2 ) . والمروي في مجالس الصدوق : أخبرني عمن تقبل شهادته ومن لم تقبل ، فقال : " يا علقمة ، كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته " الحديث ( 3 ) . والأخبار الدالة على أن مقبول الشهادة إنما هو من ولد على الفطرة ( 4 ) . بضميمة صحيحة ابن سنان : عن قول الله تعالى : * ( فطرت الله التي
--> ( 1 ) الكافي 7 : 396 / 7 ، التهذيب 6 : 243 / 603 ، الوسائل 27 : 377 أبواب الشهادات ب 32 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 3 : 27 / 73 ، الوسائل 27 : 378 أبواب الشهادات ب 32 ح 5 . ( 3 ) الأمالي : 91 / 3 ، الوسائل 27 : 395 أبواب الشهادات ب 41 ح 13 . ( 4 ) الوسائل 27 : 391 أبواب الشهادات ب 41 .