المحقق النراقي

108

مستند الشيعة

وقد يستدل أيضا بمرسلة ابن أبي عمير : في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال ، وكان يؤمهم رجل ، فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ، قال : " لا يعيدون " ( 1 ) . وبمرسلة يونس : " خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحال : الولايات ، والمناكح ، والمواريث ، والذبائح ، والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه " ( 2 ) . وصحيحة ابن المغيرة : " كل من ولد على الفطرة وعرف بصلاح في نفسه جازت شهادته " ( 3 ) . وبالأخبار المتضمنة لوضع أمر أخيك على أحسنه ، وعدم اتهام أخيك ، وهي كثيرة . ويرد على المرسلة الأولى : أنه يحتمل أن يكون من أم القوم حسن الظاهر ، أو كان شهد عدلان بعدالته . وعلى المرسلة الأخرى والصحيحة : بأنهما متضمنتان لقيد آخر غير ظاهر الإسلام أيضا ، وهو مأمونية الظاهر ، أو المعروفية بالصلاح في نفسه ، فهما يصلحان دليلا للقول بحسن الظاهر . وعلى الأخبار الأخيرة : أنه مع ضعف دلالتها على المطلوب ومعارضتها مع ما يدل على خلافها ، أن الظاهر من الأخبار اختصاص الأخ

--> ( 1 ) الكافي 3 : 378 / 4 ، التهذيب 3 : 40 / 141 ، الوسائل 8 : 374 أبواب صلاة الجماعة ب 37 ح 1 . ( 2 ) الكافي 7 : 431 / 15 ، الفقيه 3 : 9 / 29 ، التهذيب 6 : 283 / 781 ، الإستبصار 3 : 13 / 35 ، الوسائل 27 : 392 أبواب الشهادات ب 41 ح 3 ، بتفاوت . ( 3 ) الفقيه 3 : 28 / 83 ، التهذيب 6 : 284 / 783 ، قرب الإسناد : 365 / 1309 ، الوسائل 27 : 398 أبواب الشهادات ب 41 ح 21 .