المحقق النراقي

89

مستند الشيعة

الأعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت عنه ربيعة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " هو في عنقه " قال : " أو لم يقل ، وكل مفت ضامن " ( 1 ) . ولكن الظاهر منها أن المراد بالضمان : كون إثمه وأجره في عنقه ، وإلا فمجرد الإفتاء لا يوجب الضمان ، أو المراد : الضمان مع التقصير والخطأ ، إذ لا ضمان بدونهما إجماعا ، فتأمل . المسألة التاسعة : لو ترافعا عند مجتهد وتم قضاؤه لا يجوز لهما الترافع عنده أو عند غيره ثانيا في هذه الواقعة بخصوصها ، ولو ترافعا لا يجوز للحاكم سماع الدعوى فيه إلا إذا ادعي خطأ ونحوه ، وهي دعوى أخرى . ولو لم يتم القضاء يجوز الترافع عند الغير ، ولا يجب عليهما الإتمام عند الأول ، فلو أقام مدع شهوده عند مجتهد لم يعرفهم وطلب التزكية يجوز للمدعي ترك المرافعة عنده والترافع عند حاكم آخر يعرفهم ، للأصل ، وعدم دليل على التعيين بالشروع في المرافعة أصلا . المسألة العاشرة : إذا كان الحاكم عالما بالحق ، فإن كان إمام الأصل فيقضي بعلمه مطلقا إجماعا ، وإن كان غيره فكذلك على الحق المشهور كما صرح به جماعة ، بل عن الانتصار والغنية والخلاف ونهج الحق وظاهر السرائر : الإجماع عليه ( 2 ) . لأدلة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . والقول باختصاصها بما إذا كانت الدعوى عدوانا وظلما ، فلا تجري

--> ( 1 ) الكافي 7 : 409 / 1 ، الوسائل 27 : 220 أبواب آداب القضاء ب 7 ح 2 . ( 2 ) الإنتصار : 237 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 ، الخلاف 2 : 602 ، نهج الحق : 563 ، السرائر 2 : 179 .