المحقق النراقي
87
مستند الشيعة
وإفضائه إلى التسلسل . ويجاب عن الأول : بمعارضته بإيجاب عدم السماع لإبطال حقوق الناس ، مع أنه إن ثبت ما يدعيه فلا بأس بالإهانة ، بل ينبغي أن يستهان ، وإلا فلا إهانة ، بل ربما يوجب العزة . والثاني : بمعارضته أيضا بإيجاب العسر والحرج على الناس في تضييع حقوقهم لو لم تسمع . والثالث : بمنع الإفضاء . ولو ادعى المحكوم عليه حكم الحاكم بالفاسقين ( 1 ) - مع عدم علمه بفسقهما وخطئه في التعديل من غير تقصير منه - فلا يسمع ، لأن المناط في الحكم : العدالة عند الحاكم دون غيره . نعم ، لو أراد تبيين فسقهما عند الحاكم نفسه بعد حكمه فظاهرهم سماعه ونقض حكمه لو ثبت عنده . ويجئ تحقيقه . ولو ادعى على الحاكم - القاضي بعلمه بالواقعة أو بعدالة الشهود أو نحوهما - كذبه لم يسمع منه ، لأن قوله حجة . المسألة الثامنة : لو تبين خطأ القاضي في دم أو قطع عضو أو مال ، فإن لم يجر الحكم بعد في الأولين يمنع من إجرائه ، أو كانت العين باقية في الثالث ولو عند المحكوم له فتسترد . وإن كان بعد جريان الحكم وتلف العين ، فإن ثبت جور القاضي عمدا أو تقصيره في الاجتهاد ضمن ، والوجه واضح . وإن كان مع ذلك خصومة المحكوم له عدوانا ، فإن كان هو مباشرا
--> ( 1 ) يعني بشهادة الفاسقين .