المحقق النراقي
85
مستند الشيعة
يدعى على الحاكم نفسه بدعاوي ، وهي غالبا متضمنة لتفسيقه من الكذب أو الخيانة . وثانيا بالمعارضة ، فإن عدم سماعها قد يستلزم ضياع حق خطير سهل الإثبات ، أو إتلاف دم ، أو تحليل بضع محرم ، أو تحريم محلل ، ويستلزم جريان حكم شخص مجهول الحال أو معلوم الفسق لأحد عليه بدون لزوم شرعي . نعم ، لهذا الكلام وجه في القضاة المنصوبة من الإمام حال الحضور ، وكأنه ذكره العامة وأخذه بعض أصحابنا وأجروه مطلقا ، وإلا فكيف يرضى أحد بأن يقول : إنه إذا ورد أحد - مع مال خطير أو جارية جميلة - قرية أو بلدة وادعى عليه شخص مجهول أن المال ماله والجارية جاريته ، وحكم شخص في زي العلماء له بذلك ، وأنه يجب على ذلك الشخص تسليم المال والجارية وإن لم يعرف ذلك الشخص أو عرف فسقه ودنو مرتبة علمه ، ولم يسمع منه عذر ولا إرجاء ( 1 ) ، سيما في مثل تلك الأزمنة التي تصدى فيها كل متغلب في كل قرية أو بلدة للحكم ؟ ! ويضعف الثاني : بالمنع ، ولم ليس حقا لازما ولا غير ثابت بالنكول ورد اليمين إذا ادعى على المحكوم له أن ما أخذه لم يكن بالاستحقاق لعدم أهلية الحاكم واقعا أو عنده ؟ ! هذا إذا كان التداعي مع المحكوم له . ولو ادعى ما يوجب ضمانا أو تعزيرا على الحاكم فهو خصمه وعليه الإثبات ، لادعائه أمرا مخالفا للأصل ، ولأنه الذي لو ترك ترك ، وعدم ثبوت
--> ( 1 ) في " س " : ادعاء .