المحقق النراقي
66
مستند الشيعة
وظاهره أيضا الجواز ، بل شهرته في الحالين . ونقل عن الحلبي والحلي والمحقق الثاني ( 1 ) وجماعة ( 2 ) : المنع . وعن المفيد والنهاية والقاضي : الجواز مع الكراهة ( 3 ) . وكيف كان ، فالحق : عدم الجواز مطلقا مع الكفاية ، لظاهر الإجماع ، ولما مر في بحث التجارة من عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب . ولصحيحة ابن سنان : عن قاض بين فريقين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق ، فقال : " ذلك السحت " ( 4 ) ، فإن الظاهر من الرزق على القضاء كونه بإزائه ، فيكون أجرا ، وهو غير ارتزاق القاضي كما يأتي . . وبذلك يظهر ضعف تضعيف دلالتها ، واحتمال حمل السحت فيها على الكراهة بالإجماع على حلية الارتزاق . والمروي في الخصال : " السحت أنواع كثيرة " ، وعد منها أجور القضاة ( 5 ) . مضافا في صورة التعيين إلى عدم جواز توقيف أحد الواجب عليه على الشرط ، لأنه عمل لنفسه لا لأحد المتحاكمين . . بل قد يضاف ذلك في صورة عدم التعيين أيضا ، لما ذكر . وفيه : أن المسلم عدم جواز التوقيف في الواجب العيني ، ولذا قيل
--> ( 1 ) الحلبي في الكافي في الفقه : 283 ، والحلي في السرائر 2 : 217 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 36 . ( 2 ) منهم المحقق في الشرائع 4 : 69 ، والعلامة في القواعد 2 : 202 ، والشهيد في الدروس 2 : 69 . ( 3 ) المفيد في المقنعة : 588 ، النهاية : 367 ، والقاضي في المهذب 2 : 586 . ( 4 ) الكافي 7 : 409 / 1 ، الفقيه 3 : 4 / 12 ، التهذيب 6 : 222 / 527 ، الوسائل 27 : 221 أبواب آداب القاضي ب 8 ح 1 . ( 5 ) الخصال : 329 / 26 ، الوسائل 17 : 95 أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 12 .