المحقق النراقي

485

مستند الشيعة

وعلى هذا ، فلو ادعى حقا على أحد ، وأنكره ، يحلف بتا على عدم الاستحقاق ، أو نفي ما يدعيه ، كما يأتي . وإن ادعى على غيره ممن يوجب ثبوته ثبوت الحق على ذلك المدعى عليه - كالمورث والوكيل والولي - فإن لم يدع العلم عليه لم تسمع دعواه ، وإن ادعى العلم سمعت ، ويحلف أيضا على نفي ما يدعيه من العلم بتا . ولو رد اليمين على المدعي يحلف أيضا على البت ، سواء كانت يمينا متعلقة بفعله أو فعل الغير الذي يحلف على نفي العلم به . ثم إنه قد ذكرنا سابقا أن من ادعى على أحد حقا ، وأجاب هو بقوله : لا أدري ، فإن لم يدع عليه العلم لا حق له عليه ، وإن ادعاه له أن يحلفه على نفي العلم . واعلم أيضا : كما أنه يمكن العلم لكل أحد بانتفاء فعل نفسه ، كذلك يمكن علمه بانتفاء فعل غيره ، من إقرار المدعي ، أو كون الفعل مقيدا بزمان أو مكان أو حالة خاصة يعلم انتفاءه فيه ، أو يحصل له العلم بالانتفاء بأمور خارجية وقرائن منضمة . وتحصل من هاتين المقدمتين ومما مر من أنه على البت أبدا أن الضابط الكلي : أنه يجب أن يكون حلف الحالف بنية منطبقة على جوابه ، فإن أجاب بالنفي أو الثبوت قطعا حلف عليه ، سواء كان في فعل نفسه أو غيره مما يوجب خلاف ما أجابه ضمانه ، وإن أجاب بعدم العلم حلف عليه كذلك إذا ادعي العلم عليه . وتنشعب من ذلك الضابط جميع الفروع .