المحقق النراقي
482
مستند الشيعة
الأسباب ، ثم غسله ، وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع فألزمه الدين " ( 1 ) . ونسب جماعة إلى ابن حمزة الطريق المروي خاصة ( 2 ) ، ونفى عنه البعد الفاضل المقداد ( 3 ) ، ورجحه المحقق الأردبيلي ، واختاره الإرشاد وشرح المفاتيح ، للرواية الصحيحة الخالية عن المعارض ، وضعف دليل المشهور ، كما ذكره الأردبيلي ، قال : ومجرد كون الإشارة معتبرة في مواضع لا يوجب كونها كلية وعدم جواز العمل بالرواية . انتهى . وتضعيف دلالة الصحيحة بكونها قضية في واقعة ضعيف غايته ، إذ ذكر أبي عبد الله ( عليه السلام ) ذلك بعد السؤال عنه عن كيفية حلف الأخرس مطلقا أوضح شاهد على عدم اختصاصه بواقعة خاصة ، وكذا قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " الحمد لله الذي " إلى آخره . ومنه يظهر ضعف ما قيل أيضا من جواز كون حلفه بهذا الطريق بعد الحلف بالإشارة ، ويكون ذلك من باب التغليظ ( 4 ) . بل ذلك أضعف جدا ، لأنه لو كان كذلك لما كان وجه للإلزام بالدين بعد الامتناع من ذلك الحلف . واحتمال امتناعه عن الإشارة أيضا أسخف بكثير ، لأن معه لم يكن وجه لذلك لو كان المقصود بالذات الأول . . فهذا القول أتقن وأظهر .
--> ( 1 ) الفقيه 3 : 65 / 218 ، التهذيب 6 : 319 / 879 ، الوسائل 27 : 302 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 33 ح 1 ، بتفاوت . ( 2 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 4 : 257 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 372 ، وصاحب الرياض 2 : 403 . ( 3 ) التنقيح الرائع 4 : 259 . ( 4 ) الرياض 2 : 403 .