المحقق النراقي

468

مستند الشيعة

الله ، لرفع احتمال إرادة النور أو الظلمة الذي هو إله باعتقاده ( 1 ) . وفيه - مع شذوذه - أنه اجتهاد في مقابلة النصوص . وقد يستدل له أيضا بأن بدون ذلك لا يحصل الجزم بأنه حلف . وفيه : أن المعتبر من الحلف هو كونها بالله ، وهو قد وقع ، وأما مطابقة قصده للفظه فلا دليل عليها ، مع أن العبرة في الحلف إنما هي على نية المستحلف إذا كان محقا لا الحالف ، كما نقل بعض متأخري المتأخرين الاتفاق عليه ( 2 ) . وتدل عليه رواية إسماعيل بن سعد الأشعري : عن الرجل يحلف ، وضميره على غير ما حلف عليه ، قال : " اليمين على الضمير " يعني : على ضمير المظلوم ( 3 ) . ورواية مسعدة ، وفيها : " وأما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم " ( 4 ) . هذا ، مع أن دليلهم لو تم لاطرد في غير المجوسي من أهل الملل الباطلة ، فلا وجه للتخصيص به . وللمحكي عن الشيخ في النهاية والفاضلين ( 5 ) وجماعة ( 6 ) ، فجوزوا

--> ( 1 ) المبسوط 6 : 194 ، الإيضاح 4 : 13 ، الدروس 2 : 96 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 402 . ( 3 ) الفقيه 3 : 233 / 1099 ، وفي الكافي 7 : 444 / 2 ، والوسائل 23 : 245 أبواب الأيمان ب 21 ح 1 لا توجد : يعني على ضمير المظلوم . ( 4 ) الكافي 7 : 444 / 1 ، التهذيب 8 : 280 / 1025 ، قرب الإسناد : 9 / 28 ، الوسائل 23 : 245 أبواب الأيمان ب 20 ح 1 . ( 5 ) النهاية : 347 ، المحقق في الشرائع 4 : 87 والفاضل في التحرير 2 : 191 . ( 6 ) كالفاضل السبزواري في الكفاية : 270 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 339 ، وصاحب الرياض 2 : 402 .