المحقق النراقي

454

مستند الشيعة

الحق - لا وجه له أصلا . وهل يتوقف الأخذ من غير الجنس على تعذر الأخذ من الجنس أم لا ؟ عن جماعة - منهم الشهيدان ( 1 ) - : الأول ، والأقرب - الموافق لظاهر جمع آخر ( 2 ) - : الثاني ، للعمومات ، وعدم دليل على تعيين الجنس حين إمكانه . فإن قيل : الأخذ من غير الجنس يتوقف على تقويم وتفويض ، بقبول أو بيع ، وكل ذلك مخالف للأصل ، لا يصار إليه إلا مع التوقف ، ولا توقف مع إمكان الأخذ من الجنس . قلنا : التقويم لا مخالفة للأصل فيه ، والتفويض يتحقق في الجنس أيضا ، مع أنه لو سلم يجوز ارتكابه مع الدليل ، وهو هنا موجود ، لأن ما يدل بعمومه على أخذ غير الجنس يدل على ذلك أيضا ، للتوقف . ثم إن كان المأخوذ منه من جنس الحق ، فإن كان ما ظفر به بقدر الحق أو كان زائدا عليه وأمكن أخذ القدر بدون التصرف في الزائد فلا كلام . وكذا إن وقع القدر والزائد في يده بإذن الغريم بقرض أو وديعة - على القول بجواز التقاص منها - فيأخذ القدر ، ويرد الزائد . وإن لم يكن بيده وتوقف أخذ القدر بالتصرف في الزائد أيضا - كما لو كان المجحود ألف درهم ، وظفر بكيس أو صندوق فيه ألفان ،

--> ( 1 ) الشهيد الأول في الدروس 2 : 85 ، الشهيد الثاني في المسالك 2 : 389 . ( 2 ) منهم المحقق في الشرائع 4 : 109 ، والعلامة في التحرير 2 : 188 ، والسبزواري في الكفاية : 275 .