المحقق النراقي

452

مستند الشيعة

التصرف فيه - إليه حينئذ أيضا . . وكذا لو ظفر المالك بعينه . هذا إذا كانت العين المقاصة باقية ، ولو تلفت فلا يجب على المالك العوض من ماله ، للأصل . وهل يجوز له أخذ عين ماله من الغاصب - للاستصحاب - أو لا يجوز ، لاستلزامه الجمع بين العوض والمعوض ؟ فيه إشكال ، وإن كان الأول أقرب ، لما مر ، ومنع كونه ما أخذ عوضا عن ماله أولا ، بل هو أمر جوزه الشارع عقوبة ، ومنع عدم جواز الجمع بين العوض والمعوض ثانيا . المسألة الثانية : وإن كان المطلوب دينا ، والغريم جاحدا ، وليست له بينة ، أو كانت ولم يمكن التوصل إلى الحاكم ، أو أمكن ولم يكن حكمه نافذا عليه ، أو احتاج الإثبات عند الحاكم إلى مدة ، أو تعب يوجب الضرر ، أو كان مماطلا ولم يمكن الانتزاع بالحاكم ، جازت المقاصة من مال الغريم بلا خلاف يعرف ، كما صرح به في الكفاية أيضا ( 1 ) ، وتدل عليه الآيتان ، والأخبار المتقدمة جميعا مع الجحود ، وطائفة منها مع المماطلة . ولو أمكن الوصول إلى الحق بالرفع إلى الحاكم من غير تأخير وضرر ، كان مقرا مماطلا أو جاحدا ، ففي جواز التقاص حينئذ وعدمه قولان : الأول : للأكثر - كما في المسالك والكفاية ( 2 ) وعن الصيمري - ومنهم : الشيخ والشرائع والمسالك والدروس والخلاف ( 3 ) ، بل قيل : عامة المتأخرين ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكفاية : 275 . ( 2 ) المسالك 2 : 388 ، الكفاية : 275 . ( 3 ) الشيخ في المبسوط 8 : 311 ، الشرائع 4 : 109 ، المسالك 2 : 389 ، الدروس 2 : 85 ، الخلاف 2 : 646 . ( 4 ) انظر الرياض 2 : 411 .