المحقق النراقي
450
مستند الشيعة
يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمره به ، وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال ، فسأل هل يجوز لي أن أقبض مالي ، أو أرده عليه وأقتضيه ؟ فكتب : " اقبض مالك مما في يدك " ( 1 ) . ورواية علي بن سليمان : رجل غصب رجلا مالا أو جارية ، ثم وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه ، أيحل له حبسه عليه أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) : " نعم ، يحل له ذلك إن كان بقدر حقه ، وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ، ويسلم الباقي إليه إن شاء الله " ( 2 ) . ورواية جميل : عن الرجل يكون له على الرجل الدين ، فيجحده ، فيظفر من ماله بقدر الذي جحده ، أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : " نعم " ( 3 ) . ثم نقول : إن تحقيق المقال في هذا المجال بذكر مسائل : المسألة الأولى : المال المطلوب إن كان عينا ، فإن كان المالك قادرا على أخذه من دون فتنة أو مشقة ، ولا ارتكاب أمر غير مشروع - كدخول دار الغاصب بغير إذنه ، أو ثقب ( 4 ) جداره ، أو نحو ذلك - جاز له الأخذ من غير رفع إجماعا ، للاستصحاب ، وتسليط الناس على أموالهم ، وللأصل . ولا يجوز له الأخذ من مال الغاصب بقدره حينئذ ، للأصل ، وظاهر
--> ( 1 ) التهذيب 6 : 348 / 984 ، الإستبصار 3 : 52 / 170 ، الوسائل 17 : 275 أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 8 ، بتفاوت . ( 2 ) التهذيب 6 : 349 / 985 ، الإستبصار 3 : 53 / 173 ، الوسائل 17 : 275 أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 9 وفيه : رجل غصب مالا . . . ( 3 ) التهذيب 6 : 349 / 986 ، الإستبصار 3 : 51 / 167 ، الوسائل 17 : 275 أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 10 . ( 4 ) في خ ل " ح " : نقب . . .