المحقق النراقي
438
مستند الشيعة
وقيل بالتحالف حينئذ ، فيحكم للحالف ، ومع حلفهما أو نكولهما يحكم ببطلان الإجارة ، وعدم استحقاق الأجرة ، ومع استيفاء المنفعة بأجرة المثل ، ووجهه كون كل منهما منكرا ( 1 ) . وقد مر ما يضعفه ، مع أنه قد يوجب إسقاط ما يعترفان باستحقاقه من الأجرة المعينة ومنفعة البيت . ولو كانت لأحدهما بينة يقضى له . ولو كانت لهما ، فمع اتحاد التأريخ أو الجهل يقرع . ومع تقدم تأريخ الدار تبطل إجارة البيت . ومع تقدم إجارة البيت حكم به بالأجرة المسماة ، وبطل من إجارة الدار ما قابلها ، وصح في الباقي ، ويعلم ذلك بمعرفة أجرة المثل ومراعاة النسبة . ولو ادعى استئجار بيت بأجرة ، وقال المؤجر : بل آجرت ذلك البيت الآخر بها ، ولا بينة ، يقرع بينهما . وتوهم كون ذلك دعويان متخالفتان - فيعمل في كل منهما بمقتضى القضاء - إنما يصح إذا اقتصر كل منهما على دعوى إجارة ما يدعيه ، دون نفي الآخر . وأما مع اعترافهما أو أحدهما بوحدة العقد والمؤجر به فلا يتم ذلك ، إذ قد يحلفان أو ينكلان ، فيلزم الحكم بما يعترفان فيه بعدم الاستحقاق . ولو كانت بينة لأحدهما يحكم له .
--> ( 1 ) القواعد 2 : 228 .