المحقق النراقي

426

مستند الشيعة

قال في الكفاية - بعد نقل ذلك - : والظاهر أن هذه التفاصيل إنما تجري على القول بتقديم بينة الداخل لا مطلقا ( 1 ) . أقول : مراده أنا إذا قلنا بترجيح بينة الخارج لم يكن اعتبار لبينة الداخل ، فتكون لاغية ، بخلاف ما إذا قلنا بترجيح الداخل ، فإنه لا يكون إلا لطرح البينتين وملاحظة المرجحات الأخرى ، التي منها اليد ، فقد تكون في الطرف الآخر أيضا . ومنه يظهر أن كلام المسالك ليس مبنيا على مخالفته لما اختاره أولا من ترجيح بينة الخارج ، بل نظره إلى أن فرض المسألة لا يمكن إلا على اعتبار بينة الداخل وتقديمه . وقد يقال : إن ما ذكره إنما يتم لو بنى ترجيح بينة الخارج على حديث : " البينة على المدعي " ، أما لو بنى على المرجح الخارجي - ككون التأسيس أولى من التأكيد - فيمكن إجراء الكلام على تقديم بينة الخارج أيضا ، ولا بأس به ، إلا أن المبنى الثاني مما لم يعبأ به أحد من محققي الطائفة . واعلم أيضا أن مفروض المسألة - كما ذكرنا - إنما هو إذا صرحت بينة القديم أو الأقدم بالملكية الحالية أيضا ، أو ضم مع الملكية القديمة قوله : ولا أعلم له مزيلا ، ونحوه ، على كونه معتبرا مقبولا ، كما سيأتي تحقيقه ، أو يسكت عن الحال إن قلنا بكفايته في ثبوت الشهادة الحالية أيضا . . وأما لو ضم مثل قوله : ولا أدري ماذا حدث في الحال ، ونحوه مما ينفي الشهادة الحالية ، فهو خارج عن المسألة ، فتأمل .

--> ( 1 ) الكفاية : 277 .