المحقق النراقي
424
مستند الشيعة
الاستدراك ، لأن أخبار النصف كلها واردة في الأموال - كالبغلة والدابة والدرهم ومتاع البيت - وأما غيرها فلا ، بل هي داخلة في عموم القرعة وخصوصياتها في تعارض البينات ، كروايتي البصري وداود بن سرحان وصحيحة الحلبي ( 1 ) ، فيعمل بها . وأما ما ذكره أخيرا - من نفي فائدة الإحلاف بعد الإقراع - ففيه نظر ، إذ مع حلفه يحكم بالزوجية له ، ومع نكوله يعرض الحلف على الآخر ، فإن حلف يحكم له ، وإن نكل هو أيضا يحكم لمن صدقته الزوجة ، لادعائها وعدم معارض شرعي ، فإن لم تصدق أحدهما فتمنع عنهما ويخلى سبيلها ، ولا دليل على لزوم القضاء لأحدهما . . إلا أن مقتضى مرسلة داود عدم الإحلاف والعمل بمقتضى القرعة ، لقوله : فهو المحق والأولى . . فهو متعين . ولا يرد : أن مقتضى رواية البصري وما بعدها الإحلاف . لأنها عامة ، والمرسلة خاصة بالزوجة ، فتخصص بها ، فإن لوحظت جهة عموم للمرسلة أيضا - لدلالتها على الأولوية مطلقا ، سواء كان بعد الحلف أو قبله - فيتساقطان ، ويبقى حكم القرعة بلا معارض ، فتأمل . وهل يفيد تصديق الزوجة لأحدهما قبل الإقراع للحكم له ؟ قال الأردبيلي : نعم . ولا أرى له دليلا ، فتأمل . . والله العالم . المسألة التاسعة : إذا تعارضت البينتان في الملك واختلفتا في التأريخ - بأن تكون أحدهما في الحال والأخرى من سنة إلى الحال ، أو تكون أحدهما من سنة إلى الحال والأخرى من سنتين إلى الحال -
--> ( 1 ) المتقدمة جميعا في ص 353 و 354 .