المحقق النراقي
422
مستند الشيعة
الشاهد واليمين حجة فيها ، كما إذا كانا مدعيين فيما كان بيديهما معا ، أو بيد ثالث ، أو لا يد عليه ، ومنه الوصية بالثلث إذا ادعاها كل شخص لنفسه ، ولازم الدليل حصول التعارض ، لعموم أدلة حجية الشاهد واليمين في تلك الموارد ، ولكنه إنما يتم عند من يقبلهما في مطلق الأموال أو حقوق الناس . وأما على اختصاصهما بالديون - كما هو الحق - فلا يمكن فيها التعارض ، إلا إذا ادعى دينا بسبب خاص - كثمن مع فرس معين في زمان معين - وأتى بالشاهد الواحد وحلف معه ، وأتى المدعى عليه بشاهدين على موت ذلك الفرس قبل ذلك الزمان . ويمكن أن يقال حينئذ أيضا : إن بينة المنكر لا دليل على قبولها إلا مع التعارض مع البينة في موارد خاصة لا مطلقا ، فلا تعارض بينة الشاهد واليمين أصلا . هذا ، ثم إنه نقل في الشرائع عن الشيخ قولا بالتعارض والقرعة بينهما ( 1 ) ، وكذلك صرح في الدروس بقوله بذلك ( 2 ) ، وعن فخر المحققين نفي القول عنه ( 3 ) ، بل نقول إنه متردد ، وبه صرح في المسالك بعد نقل عبارته في المبسوط ( 4 ) . ولا يخفى أن عبارته المنقولة في المسالك ظاهرة في التعارض ، إذ لولاه للزم الحكم بالثلث لزيد الذي له الشاهدان ، وطرح قول عمرو الذي له الشاهد واليمين ، فلولا حجية مستنده وتعارضه مع مستند زيد فما وجه
--> ( 1 ) الشرائع 4 : 111 . ( 2 ) الدروس 2 : 102 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 4 : 409 . ( 4 ) المسالك 2 : 391 .