المحقق النراقي
420
مستند الشيعة
انتهى . وقد يستدل على بعض هذه الصور - ويفرق بينه وبين ما تقدم - بأن الإقرار ينبئ عن التحقيق ، والشاهد قد يخمن ، ويقال فيما تقدم : بأن اليد محسوسة ، والشهادة مظنونة ، وبأن استصحاب المقر به ظن ناشئ من القطع ، واستصحاب المشهود به ظن حاصل من الظن . ولعمري أنه لا يليق للفرقة الإمامية أن تتشبث بأمثال هذه التخريجات . والتحقيق : أنه إن أقر المدعى عليه في الحال - أي بعد الادعاء عليه - بأنه كان له في السابق ، أو ثبت هذا الإقرار بالبينة ، يقدم المدعي ، لأن ذلك الإقرار المسموع منه أو الثابت بالبينة يتضمن أمرين ، أحدهما : ملكية المدعي في السابق ، وثانيهما : الانتقال منه إلى المدعى عليه ، وهو في الثاني مدع ولا تفيده اليد لمعارضة الاستصحاب ، فتكون عليه البينة والإثبات ، نظير الدعوى بالدين ، فإنه لو ادعي عليه عن مبيع اشتراه بالذمة فأقر بذلك البيع يصير مدعيا ، وترفع اليد عن أصالة براءة الذمة ونحوه ولو لم يصرح بأني أديته . وعلى هذا ، فتشمله عمومات البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . وهذا مراد من قال بأن ذلك اعتراف من ذي اليد بكونه مدعيا وظيفته الإثبات . وأما لو كان المدعى عليه أقر في السابق بملكيته ، أو ثبت إقراره السابق ، فلا يوجب تقديم المدعي ، لأن ذلك لا يجعله مدعيا عرفا ، سواء كان ذلك الإقرار سابقا على يده أو على الادعاء عليه .