المحقق النراقي

41

مستند الشيعة

كذلك . أو يكون لاختلاف العلماء في المسألة ، كما إذا تنازع الولد الأكبر مع غيره في الحبوة مجانا أو غير مجان ، أو الزوجة مع الولد في الإرث من الأراضي وعدمه ، أو الأب مع البنت البالغة في ولاية العقد ونحوها . أو يكون لأجل عدم علم المدعى عليه بالحق المدعى ، كما إذا ادعى أحد حقا على مورث الآخر وأجاب هو بعدم العلم ، أو عليه بعينه وقال : لا أدري ، أو شيئا في يده بأنه مسروق مني ، ونحو ذلك ، أو يكون لانكار المدعى عليه الحق . وعلى جميع تلك التقادير : إما يكون عدم أهلية غير الأهل الذي يترافعان إليه حينئذ لكونه جاهلا ، أي لعدم اجتهاده ولا تقليده في المسألة . أو يكون لعدم كونه مجتهدا مع علمه بحكم المسألة تقليدا لمجتهد حي يتعسر الوصول إليه ، أو لكونه فاسقا ، أو لفقد شرط آخر من شرائط القضاء كالبلوع أو الذكورة أو البصر - على القول باشتراطه - ونحو ذلك . وعلى التقادير : إما يكون ذلك الذي لا يتأهل للقضاء جالسا مجلس الحكم تغلبا وجورا . أو لا ، بل يكون هناك شخص لا يتولى القضاء فيريدون أن يترافعوا إليه . وهذه صور كثيرة تتجاوز عن المائة بل المائتين ، والأدلة التي ذكروها للجواز على فرض تماميتها لا تجري إلا في أقل قليل من تلك الصور ، فلا تفيد لحكم الكلية . والتحقيق : أن ما يجوز الاستناد إليه في ذلك المقام ليس إلا دليل نفي الضرر ، وجواز التوصل إلى الحق بكل ما أمكن لانتفاء الضرر أيضا . . وهو