المحقق النراقي
402
مستند الشيعة
واختلفوا في المرجح أيضا ، فعن المفيد : اعتبار الأعدلية هنا خاصة ( 1 ) ، وعن الإسكافي : اعتبار الأكثرية كذلك ( 2 ) ، وعن المهذب : اعتبار الأعدلية فالأكثرية ( 3 ) ، وعن ابن حمزة : اعتبار الأعدلية أو الأكثرية أو التقييد بالسبب ( 4 ) ، وعن الديلمي : اعتبار المرجح من غير بيان له ( 5 ) . ولا دليل على شئ منها ، سوى ذيل صحيحة أبي بصير المتقدمة ( 6 ) ، المرجحة للأكثرية فقط ، وهو - لكونه قضية في واقعة - لا يصلح دليلا لشئ من تلك الأقوال ، إلا أن يضم معه التقريب المتقدم ، فيصير دليلا للإسكافي خاصة . وظاهر أن قوله شاذ نادر ، فتكون الرواية الموافقة له - لمخالفة الشهرة القديمة العظيمة - عن حيز الحجية خارجة ، فتكون هي مرجوحة بالنسبة إلى دليلنا بمخالفة تلك الشهرة ، بل السنة الثابتة ، وإن كانت بالنسبة إلى هذا الذيل عامة ، لأن مخالفة عمومها أيضا داخلة في أسباب المرجوحية المنصوصة . ولو قطع النظر عن جميع ذلك فيعارض دليلنا بالعموم من وجه ، والأصل مع عدم قبول بينة الداخل وإن كان أكثر ، بل مطلق البينة ، سيما في صورة التعارض ، فيكون كما لا بينة له ، والحكم التنصيف أيضا . وعدا ما قيل من أن حال البينتين حال الخبرين المتعارضين ( 7 ) . وهو قياس باطل ، بل مع الفارق ، للخلاف في مناط العمل بالخبر هل
--> ( 1 ) المقنعة : 730 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 693 . ( 3 ) المهذب 2 : 578 . ( 4 ) الوسيلة : 218 . ( 5 ) المراسم : 234 . ( 6 ) في ص 341 . ( 7 ) انظر غنائم الأيام : 704 .