المحقق النراقي
26
مستند الشيعة
قدر " ( 1 ) . قال ( عليه السلام ) : " لا تحل الفتيا لمن لا يستفتي من الله عز وجل بصفا ء سره ، وإخلاص عمله وعلانيته ، وبرهان من ربه في كل حال ، لأن من أفتى فقد حكم ، والحكم لا يصح إلا بإذن من الله " ( 2 ) . وبتلك الأخبار يجب تقييد إطلاق بعض آخر . وعلم من ذلك صحة ما هو المشهور من عدم جواز تولي القضاء لغير المجتهد . وهل يجوز له التولي من جانب المجتهد وبإذنه الخاص ؟ ربما يحكى عن بعض الفضلاء المعاصرين ( 3 ) جوازه ، ولم أتحققه ولم أره في كتابه ( 4 ) ، ولا أرى له وجها أصلا . ويمكن أن يكون ذلك لفتواه المتقدمة بجواز المرافعة إلى المقلد العادل العالم بمسائل الواقعة ( 5 ) . . وتوقيفه على الإذن لمعرفة العادل المطلع . وتوهم أن عموم الولاية فيما للإمام فيه الولاية ثابت للمجتهد ، ومنها : الإذن الخاص في القضاء . مدفوع بأن للإمام الإذن للأهل والقابل ، فالجواز للمجتهد أيضا يكون مقصورا على من له الأهلية ، وهي لغير المجتهد غير ثابتة ، ومن ثبتت له لا يحتاج إلى النائب ، لثبوت الإذن له عن المنوب عنه . نعم ، لا يبعد جواز حكم مقلد عادل عالم بجميع أحكام الواقعة
--> ( 1 ) مصباح الشريعة : 355 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) مصباح الشريعة : 351 . ( 3 ) أراد به المحقق القمي . ( 4 ) كتاب القضاء المطبوع في ضمن غنائم الأيام وجامع الشتات . ( 5 ) تقدمت في ص : 1932 .