المحقق النراقي

13

مستند الشيعة

الناس ، ولا عليه المحاكمة لو علمه ولم يترافع إليه . نعم ، لو علم وجود النزاع والتشاجر ، وعلم ظلم أحدهما على الآخر عدوانا أو جهلا بالمسألة ، يجب عليه رفع النزاع بأي نحو كان من باب النهي عن المنكر ، وكذا لو علم ترتب منكر آخر على تنازعهم . وإذا ترافعا إليه ، أو طلبه المدعي - مع اجتماع شرائط الوجوب كما تقدم - يجب عليه عينا مع الانحصار ، وكفاية مع التعدد . ولا يجب عينا عليه مع التعدد باختيار المتداعيين أو المدعي إياه ، للأصل ، وعدم الدليل . نعم ، لو لم يعلما أو أحدهما التعدد ، يجب عليه أحد الأمرين : إما القضاء ، أو الإرشاد إلى التعدد . ولو لم يرضيا أو المدعي منهما بالترافع إلى غيره : فإن كان لادعائه العلم بعدم أهلية الغير ، يجب عينا عليه إن لم يمكن ردعه عن اعتقاده ، وإن جوزه يجب عليه إما إثبات أهليته له أو الحكم . وإن كان لعدم علمه بالأهلية ، يجب عليه إما الحكم أو أمرهما بالفحص عن حاله مع إمكانه . . بل يمكن أن يقال بعدم وجوب شئ عليه إذا علم استناد عدم علمهما إلى تقصير . ولو لم يرضيا بالفحص أو بالترافع إلى الغير مع العلم بالأهلية ففيه إشكال ، سواء لم يعلم ذلك الغير بالتنازع بينهما ومطالبة الحق ولم يمكن له إعلامه ، أو علم به الغير أيضا ، أو أمكن إعلامه ولكن لم يترافع إليه المدعي ، والأصل يقتضي عدم العينية ، ولا إثم على أحد ، لتقصير المتداعيين . المسألة السادسة : على العينية أو الكفائية ، هل هو على الفور ، أم