المحقق النراقي
127
مستند الشيعة
وقوله جل شأنه : * ( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ) * ( 1 ) . وقوله عز اسمه : * ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ) * ( 2 ) . والمروي في تفسير الإمام ، وهو طويل يذكر فيه كيفية قضاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي آخره : " فإذا ثبت عنده ذلك لم يهتك ستر الشاهدين ، ولا عابهما ولا وبخهما ، ولكن يدعو الخصوم إلى الصلح ، فلا يزال بهم حتى يصطلحوا " الحديث ( 3 ) . وصحيحة هشام بن سالم : " لأن أصلح بين اثنين أحب إلي من أن أتصدق بدينارين " ( 4 ) . ورواية أبي حنيفة سائق الحاج : قال : مر بنا المفضل وأنا وختني ( 5 ) نتشاجر في ميراث فوقف علينا ساعة ، ثم قال لنا : تعالوا إلى المنزل ، فأتيناه فأصلح بيننا بأربعمائة درهم ، فدفعها إلينا من عنده ، حتى إذا استوثق كل منا من صاحبه قال : أما أنها ليست من مالي ، ولكن أبو عبد الله ( عليه السلام ) أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شئ أن أصلح بينهما وأفتديهما من ماله ( 6 ) . وظاهر أبي الصلاح أن المستحب للقاضي الترغيب في أصل الصلح ،
--> ( 1 ) الأنفال : 1 . ( 2 ) البقرة : 224 . ( 3 ) الوسائل 27 : 239 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 6 ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 4 ) الكافي 2 : 209 / 2 ، الوسائل 18 : 439 أبواب أحكام الصلح ب 1 ح 1 . ( 5 ) الختن بالتحريك : كل من كان من قبل المرأة ، مثل الأب والأخ ، وهم الأختان . هكذا عند العرب ، وأما عند العامة فختن الرجل : زوج ابنته - الصحاح 5 : 2107 . ( 6 ) الكافي 2 : 209 / 4 وفيه : وافتديها من ماله ، التهذيب 6 : 312 / 863 الوسائل 18 : 440 أبواب أحكام الصلح ب 1 ح 4 ، وفيه : وافتدى بها من ماله .