المحقق النراقي
111
مستند الشيعة
ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ) * ( 1 ) . وقال جل شأنه : * ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى ) * ( 2 ) ، إلى غير ذلك . والأخبار فيه مستفيضة . ولو كان في العدل مظنة الضرر بما لا يرضى به الشارع ، يجب ترك الحكم دون الحكم بغير العدل ، ومع ظنه في الترك أيضا فالظاهر الجواز ، ولا يبعد ترجيح أكثر الضررين وأشدهما . وهل تجب التسوية بينهما في غير ذلك من وجوه الإكرام ، أم تستحب ؟ ذهب الصدوقان إلى الأول ( 3 ) ، وهو ظاهر النهاية ( 4 ) وصريح المحقق والفاضل في غير المختلف ( 5 ) ونسبه في المسالك والروضة والمفاتيح والمعتمد إلى المشهور ( 6 ) . وذهب الديلمي والفاضل في المختلف إلى الثاني ( 7 ) . واختاره الحلي ، وجعل القول بالوجوب توهم من لا بصيرة له بهذا الشأن ( 8 ) . وظاهر الكفاية التردد ( 9 ) .
--> ( 1 ) المائدة : 8 . ( 2 ) سورة ص : 26 . ( 3 ) نقله عنهما في المختلف : 700 . ( 4 ) النهاية : 338 . ( 5 ) المحقق في الشرائع 4 : 80 ، والفاضل في التحرير 2 : 183 . ( 6 ) المسالك 2 : 365 ، الروضة 3 : 72 ، المفاتيح 3 : 252 . ( 7 ) الديلمي في المراسم : 230 ، المختلف : 701 . ( 8 ) السرائر 2 : 157 . ( 9 ) الكفاية : 266 .