المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

86

تفسير الإمام العسكري ( ع )

وتلحق روحك بأرواح محمد وآله الفاضلين ، فأنت من خيار شيعتي . ( 1 ) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فأيكم أدى زكاته اليوم ؟ قال علي عليه السلام : أنا يا رسول الله . فأسر المنافقون في أخريات ( 2 ) المجلس بعضهم إلى بعض يقولون : وأي مال لعلي عليه السلام حتى يؤدي منه الزكاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي أتدري ما يسره هؤلاء المنافقون في أخريات المجلس ؟ قال علي عليه السلام : بلى ، قد أوصل الله تعالى إلى اذني مقالتهم ، يقولون : وأي مال لعلي عليه السلام حتى يؤدى زكاته ؟ كل مال يغتنم من يومنا هذا إلى يوم القيامة فلي خمسه بعد وفاتك يا رسول الله وحكمي على الذي منه لك في حياتك جائز ، فاني نفسك وأنت نفسي . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كذلك [ هو ] يا علي ، ولكن كيف أديت زكاة ذلك ؟ فقال علي عليه السلام : يا رسول الله علمت بتعريف الله إياي ( 3 ) على لسانك أن نبوتك هذه سيكون بعدها ملك عضوض ، وجبرية ( 4 ) فيستولى على خمسي من السبي ( 5 ) والغنائم فيبيعونه ، فلا يحل لمشتريه ، لان نصيبي فيه ، فقد وهبت نصيبي فيه ( 6 ) لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي ، لتحل لهم من منافعهم من مأكل ومشرب ، ولتطيب مواليدهم ، ولا يكون

--> ( 1 ) عنه البحار : 22 / 333 ح 48 ، وج 41 / 19 ضمن ح 12 . 2 ) " آخر باب " أ ، وكذا التي بعدها . 3 ) " إياك " أ . وفى الوسائل بلفظ : قد علمت يا رسول الله أنه سيكون بعدك . . 4 ) " وجير " أ . قال ابن الأثير في النهاية : 3 / 253 : وفيه " ثم يكون ملك عضوض " أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم كأنهم يعضون فيه عضا . والعضوض من أبنية المبالغة . وقال في ج 1 / 236 : " ثم يكون ملك وجبروت " أي عتو وقهر . يقال : جبار بين - بالباء المشددة - الجبرية والجبروت . 5 ) " الفي " أ . 6 ) " منه " ب ، ط .