المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
41
تفسير الإمام العسكري ( ع )
شديد ، ومباشرة الأهوال ، وتعرض الاخطار ، ثم أفنى ماله في صدقات ومبرات ، وأفنى شبابه وقوته في عبادات وصلوات ، وهو مع ذلك لا يرى لعلي بن أبي طالب عليه السلام حقه ( 1 ) ، ولا يعرف له من ( 2 ) الاسلام محله ، ويرى أن من لا بعشره ولا بعشر ( 3 ) عشير معشاره أفضل منه عليه السلام يوقف ( 4 ) على الحجج فلا يتأملها ، ويحتج عليه بالآيات والاخبار فيأبى إلا تماديا في غيه ، فذاك أعظم من كل حسرة يأتي يوم القيامة ، وصدقاته ممثلة له في مثال الأفاعي تنهشه ، وصلواته وعباداته ممثلة له في مثال الزبانية تدفعه حتى تدعه إلى جهنم دعا يقول : يا ويلي ألم أك من المصلين ؟ ألم أك من المزكين ؟ ألم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتعففين ، فلماذا دهيت بما دهيت ؟ فيقال له : يا شقي ما نفعك ما عملت ، وقد ضيعت أعظم الفروض بعد توحيد الله تعالى والايمان بنبوة محمد [ رسول الله ( 5 ) ] صلى الله عليه وآله : ضيعت ما لزمك من معرفة ( 6 ) حق علي بن أبي طالب ولي الله ، والتزمت ما حرم الله عليك من الائتمام ( 7 ) بعدو الله . فلو كان لك بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوله إلى آخره ، وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا بل بملء ء الأرض ذهبا ، لما زادك ذلك من رحمة الله تعالى إلا بعدا ، ومن سخط الله عز وجل إلا قربا . ( 8 ) 18 - قال الإمام الحسن بن علي عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل : قولوا " إياك نستعين " على طاعتك وعبادتك ، وعلى دفع ( 9 ) شرور أعدائك ، ورد مكائدهم ، والمقام على ما أمرت ( 10 ) به ( 11 )
--> ( 1 ) " حقا " ب ، ط . 2 ) " في " البحار : 3 ) " يعشره ولا يعشر " ب ، ط والبحار . 4 ) كذا في البحار ، وفى الأصل : يواقف ، وواقفه على كذا : سأله الوقوف . 5 ) من البحار . 6 ) " مفروض " أ . 7 ) " الاهتمام " ط . 8 ) عنه تنبيه الخواطر : 2 / 96 ، والبحار : 92 / 252 ضمن ح 48 . 9 ) " رفع " ط ، والبحار . 10 ) " أمرتنا " ب ، ط . 11 ) عنه البحار : 92 / 2 د 2 ضمن ح 48 .