المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

34

تفسير الإمام العسكري ( ع )

قوله عز وجل : " الرحمن الرحيم " 12 - قال الإمام عليه السلام : " الرحمن " : العاطف على خلقه بالرزق ، لا يقطع عنهم مواد رزقه ، وإن انقطعوا عن طاعته . " الرحيم " بعباده المؤمنين في تخفيفه عليهم طاعاته وبعباده الكافرين في الرفق بهم في دعائهم إلى موافقته . قال : وإن أمير المؤمنين عليه السلام قال : " الرحمن " هو العاطف على خلقه بالرزق . قال : ومن رحمته أنه لما سلب الطفل قوة النهوض والتعذي جعل تلك القوة في أمه ، ورققها ( 1 ) عليه لتقوم بتربيته وحضانته ، فان قسا قلب أم من الأمهات أوجب تربية هذا الطفل [ وحضانته ] ( 2 ) على سائر المؤمنين ، ولما سلب بعض الحيوانات قوة التربية لأولادها ، والقيام بمصالحها ، جعل تلك القوة في الأولاد لتنهض حين تولد وتسير إلى رزقها المسبب ( 3 ) لها . قال عليه السلام : وتفسير قوله عز وجل " الرحمن " : أن قوله " الرحمن " مشتق من الرحمة ( 4 ) سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : قال الله عز وجل : أنا " الرحمن " . وهي [ من ] ( 5 ) الرحم شققت لها اسما من اسمي ، من وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته . ثم قال علي عليه السلام : أو تدري ما هذه الرحم التي من وصلها وصله الرحمن ، ومن قطعها قطعه الرحمن ؟ فقيل يا أمير المؤمنين : حث بهذا كل قوم على أن يكرموا أقرباءهم ( 6 )

--> 1 ) " رفقها " ب ، ط . 2 ) من البحار . 3 ) " المبيت " ب ، ط . وبيت الشئ : دبره ليلا . 4 ) " الرحم " البحار . 5 ) من التأويل . 6 ) " آباءهم " البحار : 92 .