المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

304

تفسير الإمام العسكري ( ع )

عليكم معذبون ؟ أجابهم هؤلاء اليهود : بأن مدة ذلك العذاب ( 1 ) الذي نعذب به لهذه الذنوب ( أياما معدودة ) تنقضي ، ثم نصير بعد في النعمة في الجنان ، فلا نتعجل المكروه في الدنيا للعذاب الذي [ هو ] بقدر أيام ذنوبنا ، فإنها تفنى وتنقضي ، ونكون قد حصلنا لذات الحرية من الخدمة ولذات نعمة الدنيا ، ثم لا نبالي بما يصيبنا بعد فإنه إذا لم يكن دائما فكأنه قد فنى . فقال الله عز وجل : ( قل - يا محمد - أتخذتم عند الله عهدا ) أن عذابكم على كفركم بمحمد ودفعكم لآياته في نفسه ، وفي علي وسائر خلفائه وأوليائه منقطع غير دائم ؟ بل ما هو إلا عذاب دائم لا نفاد له ، فلا تجتروا على الآثام والقبائح من الكفر بالله وبرسوله وبوليه المنصوب بعده على أمته ، ليسوسهم ويرعاهم سياسة الوالد الشفيق الرحيم [ الكريم ] لولده ، ورعاية الحدب ( 2 ) المشفق على خاصته ( فلن يخلف الله عهده ) فكذلك أنتم بما تدعون من فناء عذاب ذنوبكم هذه في حرز ( أم تقولون على الله مالا تعلمون ) اتخذتم عهدا ؟ أم تقولون ؟ ( 3 ) بل أنتم في أيهما ادعيتم كاذبون . ( 4 ) ثم قال الله عز وجل ردا عليهم : ( بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) : 81 147 - قال الإمام عليه السلام : السيئة المحيطة به هي التي تخرجه عن جملة ( 5 ) دين الله وتنزعه عن ولاية الله وترميه في ( 6 ) سخط الله [ و ] هي الشرك بالله ، والكفر به ، والكفر بنبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، والكفر بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ( 7 ) كل واحد

--> ( 1 ) " العقاب " أ 2 ) أي العطوف . وفى " أ " : الجد . 3 ) " تقولون جهلا " البحار : 8 . 4 ) عنه البحار : 8 / 300 ضمن ح 55 ، وج 9 / 319 ضمن ح 12 ، وج 70 / 169 ضمن ح 18 ، والبرهان : 1 / 119 ضمن ج 1 . 5 ) " حمله " س . 6 ) " لا تؤمنه " ص ، ق ، د . 7 ) زاد في البحار : 8 " وخلفائه " .