المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
296
تفسير الإمام العسكري ( ع )
تتأخر لحظة ، ولا قليلا ولا كثيرا . فلم يخف ذلك على أحد منهم ، ولم يجبه إلا علي بن أبي طالب وحده ، وقال : نعم ، بسم الله . فقال الباقون : نحن نحتاج إلى مركوب وآلات ونفقات ، فلا يمكننا الخروج إلى هناك وهو مسيرة أيام . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لسائر اليهود : فأنتم ماذا تقولون ؟ قالوا : نحن نريد أن نستقر في بيوتنا ، ولا حاجة لنا في مشاهدة ما أنت في ادعائه محيل . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا نصب عليكم في المسير إلى هناك ، اخطوا خطوة واحدة فان الله يطوى الأرض لكم ويوصلكم في الخطوة الثانية إلى هناك . فقال المؤمنون : صدق رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلنتشرف بهذه الآية . وقال الكافرون والمنافقون : سوف نمتحن هذا الكذب لينقطع عذر محمد ، وتصير دعواه حجة عليه ، وفاضحة له في كذبه . قال : فخطى القوم خطوة ، ثم الثانية ، فإذا هم عند بئر بدر فعجبوا ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : اجعلوا البئر العلامة ، واذرعوا من عندها كذا ذرعا . فذرعوا ، فلما انتهوا إلى آخرها قال : هذا مصرع أبي جهل ، يجرحه فلان الأنصاري ويجهز عليه عبد الله بن مسعود أضعف أصحابي . ثم قال : اذرعوا من البئر من جانب آخر [ ثم جانب آخر ، ثم جانب آخر ] كذا وكذا ذراعا وذراعا ، وذكر أعداد الأذرع مختلفة . فلما انتهى كل عدد إلى آخره قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : هذا مصرع عتبة ، وذلك مصرع شيبة ، وذاك مصرع الوليد ، وسيقتل فلان وفلان - إلى أن ( سمى تمام ) ( 2 ) سبعين منهم بأسمائهم - وسيؤسر فلان وفلان إلى أن ذكر سبعين منهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وصفاتهم ، ونسب المنسوبين إلى الآباء منهم ، ونسب الموالي منهم
--> ( 1 ) " محمد صلى الله عليه وآله " أ ، ب ، ط . 2 ) " ذكر " أ .